العنصر الذي جعل العظام تتوهج..التكنيشيوم

الكاتب: لورانس نايت، BBC Health News

ترجمة: موقع الأشعة التعليمي

 

talus.jpg

صورة مزدوجة اشعة مقطعية مع طب نووي، يوضح التوهج وجود مشكلة في أحد عظام القدم

قضى العلماء سنوات في البحث عن التكنيشيوم، وهو عنصر كيميائي جاء في الوقت المناسب ليلعب دوراً هاماً في التشخيص الطبي. لكن في الوقت الحالي لابد أن تجري أبحاث جديدة  للعثور على مصدر جديد وموثوق للتكنيشيوم قبل نضوب المصادر الحالية.

قصة إكتشاف التكنيشيوم

يقول الكيميائي أندريا سيلا من كلية لندن الجامعية عن التكنيشيوم: “إنه عنصر محبوب من الكيميائيين، لأن لم يشاهده أحد منا تقريبا “. وأضاف : “حكاية اكتشافه طويلة، بدأت في القرن التاسع عشر بواسطة (أب الجدول الدوري) الروسي بولميث ديمتري مندليف. كان هو أول من اتى بمخطط الجدول الدوري للعناصر وقد لاحظ فيه اربع فجوات، أحد هذه الفجوات يتوسط “المعادن الإنتقالية transition metals”. هذه الفجوة لعنصر رقم 43 كانت للتكنيشيوم، لكن وقتها لم يعرف ذلك احد.

يضيف “هذه الفراغ في الجدول الدوري اقترن بـ 70 سنة من البحث اليائس عن هذا العنصر من قبل العلماء. كان الجميع يأمل الحصول على المجد والشهرة بإكتشاف هذا العنصر الناقص، لكن لم يستطيع احد العثور عليه”.

التكنيشيوم

التكنيشيوم

من العناصر التي رشحت لهذا الموقع من الجدول الدوري هو “الديفيوم davyum” وهو مستخلص من خام البلاتنيوم في جبال الأورال. المادة الأخرى كانت “لوسيوم lucium” وهي مادة وجدت في معدن بني مُحمر اسمه المونازيت، والذي اتضح لاحقاً أنها عينة نادرة من العنصر النادر “اليتريوم (أو الإيتريوم) yttrium”. أيضاً يوجد عنصر آخر كان مرشحاً لملء الفراغ وهو “نيبونيوم nipponium” استخرجه باحث ياباني عام 1908 من معدن الثوريانيت النادر. تبين لاحقاً أنه العنصر رقم 75 “رنيوم rhenium” ليملأ فراغ آخر في جدول مندليف.

في عام 1925 جاء الإدعاء الأكثر إثارة للجدل. زعم الزوج والزوجة الألمانيين والتر و وإيدا نوداك Walter & Ida Nodack بأنهما وجدا العنصر 43 نتيجة تفاعل نووي لكن بشكل لحظي(لمحه). اسمياه “ماسوريوم masurium” تيمناً ببحيرات ماسوريان حيث ولد والتر. لم يتمكن أي عالم آخر من إعادة إنتاج تجربتهم. ومازال مؤرخو العلوم حتى يومنا هذا يناقشون ما إذا كان الزوجان قد استطاعوا تصنيع هذا العنصر أم لا!   

على أي حال حقوق التسمية لم تمنح لهم وذهبت إللى الثنائي الإيطالي كارلو بيريه Carlo Pirrier وإميليو سيجر Emillio Segre، وهم كالزوجان نواداك رصدوا العنصر في تجربة لتفاعل كيميائي غريب.  في عام 1936 وجدا التكنيشيوم في عينة من معدن آخر هو “الموليبدينيوم molybdenum”. تم قصف الموليبدينيوم بواسطة معجل خطي (سيكلترون) في ولاية كاليفورنيا. وكانت النتيجة التكنيشيوم.

سبب التسيمية بالتكنيشيوم

سبب التسمية بالتكنيشيوم technetium هو أنه ناتج من تفاعل نووي، أي أنه مصنوع. لذلك تم إطلاق إسم التكنيشيوم بعد الكلمة اليونانية “technos” والتي تعني صناعي أو إصطناعي. يقول الكيميائي سيلا: ” عندما تم إكتشافه كان يُتصور أنه لن يتواجد إلا بشكل صناعي، ولن يتم إيجاده في الطبيعة”.

لماذا لايتواجد التكنيشيوم بشكل طبيعي بكثرة؟

لفهم السبب، من المفيد أن نذكر ما هو العنصر والفرق بينه وبين النظير. تحتوي نواة الذرة على نوعين من الجسيمات – البروتونات والنيوترونات. عدد البروتونات الموجبة الشحنة تحدد الخصائص الكيميائية للذرة، وبالتالي تحدد ما هو العنصر. النيوترونات ليس لها أي شحنة، ولا تؤثر على كيمياء الذرة. هذا يعني أن ذرات من نفس العنصر يمكن أن يكون لها أعداد مختلفة من النيوترونات فيها. كيميائياً، هي متطابقة لأن لها نفس عدد البروتونات – لكن هناك مجرد اختلاف في الوزن -لإخلاف في عدد النيوترونات- وتسمى هذه المتغيرات من نفس العنصر بـ”النظائر“.

لكن هناك حد معين لعدد النظائر. إذا اصبحت النواة تحتوي على عدد قليل جدا من النيوترونات، أو أكثر من اللازم، فإنها تصبح غير مستقرة وتنحل decay على شكل إشعاع، و بذلك غالبا ما تتحول إلى عنصر آخر. معظم العناصر تمتلك نظير واحد أو عدد صغير من النظائر مستقرة.

كل نظائر التكنيشيوم غير مستقرة، وكل أشكال التكنيشيوم مشعة. بإصدارها للإشعاع هي تتحول من نظير غير مستقر إلى عنصر آخر أكثر أستقراراً. هذا يُفسر سبب مطاردة العلماء لهذا العنصر لمدة 70سنة.

حالات نادرة تواجد فيها التكنيشيوم بشكل طبيعي

على الرغم من ذلك، بعض التكنيشيوم موجودة في العالم الطبيعي. بشكل غريب اكتشف عام 1972 في غابون أن تفاعلا نووياً طبيعياً قد حدث في رواسب اليورانيوم منذ ما يقرب من ملياري سنة، ولا تزال هناك آثار ضئيلة متبقية من العناصر المشعة التي نشأت في هذا التفاعل، بما في ذلك التكنيشيوم.

 أحد نظائر التكنيشيوم له فائدة كبيرة..تجربة المريضة سارة في فحص العظام

أحد نظائر التكنيشيوم له تطبيق مفيد جدا. هذا النظير هو تكنيشيوم 99 أم (technetium-99m) .  الرقم 99 يشير إلى 43 من البروتونات بالإضافة إلى 56 من النيوترونات في النواة. ويشير m إلى تكوين معين في تلك الجسيمات. النتيجة ذرة تتحلل في غضون ساعات قليلة مولده أشعة غاما وهو الإشعاع الذي يمكن استخدامه لإنتاج الصور الطبية.

حقن المريض بمادة التكنيشيوم المشعة عن طريق الوريد

حقن المريض بمادة التكنيشيوم المشعة عن طريق الوريد

في مستشفى UCL في لندن توشك سارة أن تجري فحص خاص بعظام الفقرات قبل خضوعها لعملية لإعادة تثبيت إثنتين من فقراتها. لكن أولاً، سيتم حقنها بالتكنيشيوم. يقيس طبيبها كمية الجرعة، التكنيشيوم ينحل مطلقاً الإشعاع بشكل مستمر. لذلك يتم التأكد من أن جرعة الإشعاع تكون كافية لإنتاج صورة مرضية، ولكن في نفس الوقت ليست بجرعة الإشعاع الكبيرة التي تؤدي إلى ضرر. 

الحقنة لاتحتوي على التكنيشيوم فقط. بل تحتوي أيضاً على مادة كيميائية تحمل التكنيشيوم إلى الجزء المراد في جسم سارة. يقول الطبيب: “عند حقن المادة المشعة (التكنيشيوم) فقط، فمن المحتمل أن ينتهي الأمر به في الغدة الدرقية وقليلا في المعدة، بالإضافة إلى الغدد اللعابية”. لكن نحن في هذه الحالة، نستخدم الفوسفونات مع المادة المشعة. الفوسفات نوع من الملح الذي يتم امتصاصه من الدم عن طريق العظام.

فحص مسح العظام بالتكنيشيوم ينتج صور تُبين نشاط العظام. النقاط الساخنة في الصورة توضح تركيز كبير للمادة المشعة مما يعني أن العظم يصلح نفسه، لذلك هو يستوعب كمية أكبر من الفوسفات من الدم. أما البقع الباردة قليلة التركيز قد يستنتج منها أن العظم ربما يكون ميتاً. وهنا تتجلى روعة التكنيشيوم.

Prostate-mets-102

النقاط السوداء الداكنة هي نقاط ساخنة تبين وجود نشاط خلوي وإنقسام مرضي-مريض سرطان

يقول طبيب سارة: “إذا تم إجراء فحص الأشعة السينية على العظام لشخصين أحدهما ميت والآخر على قيد الحياة وليس لديهم كسور، عندها لن تكون قادرا على معرفة من هو ميت”. ويضيف: “أما في الطب النووي، إذا كانت العظام لشخص ميت وليس هناك تدفق للدم إليها، فلن تظهر على الصورة”.

قبل أن يتم إجراء هذا الفحص على سارة، يجب عليها أن تنتظر أربع ساعات بعد الحقن ليتركز التكنيشيوم في عمودها الفقري. خلال هذه الفترة يتم إخبارها ونصحها بتجنب أي الجلوس مع الأطفال الصغار لأن جسمها مشع وإن كان إشعاعاً معتدلاً.

بعد أربع ساعات، هناك فترة قصيرة من الوقت الذي يمكن إجراء الفحص به. التأخر قد يؤدي لإنحلال التكنيشيوم، لديه عمر نصف 6 ساعات. عند عودتها، يتم وضعها ببطء على جهاز يكشف انبعاثات أشعة جاما في كل الجسم، يتم إستخدام تلك البيانات لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد لما يحدث في عمودها الفقري.

العظام هي فقط أحد التطبيقات للتكنيشيوم في التصوير. بواسطة مواد كيميائية أخرى (بدلاً عن الفوسفات)، يمكن إرسال هذه المادة المشعة من خلال مسارات التمثيل الغذائي في الجسم إلى أعضاء أخرى – الطحال والرئتين والكبد والغدد الليمفاوية والقلب. يقول الدكتور كيرستين ساندر، الباحث في الطب النووي في المستشفى: “إذا وجدت هدفا مناسباً- مثلاً بروتين في الجسم يمكن تتبعه – فبإمكانك مراقبة وفحص أي شيء”.

نظائر مشعة مختلفة

ليست فقط المواد الكيميائية التي يمكننا تغييرها. بل أيضاً يمكن تغيير المواد المشعة، ليس دائماً يُستخدم التكنيشيوم المشع. يوجد مجموعة من النظائر المشعة كل منها لديه نصف عمر مختلف، وخصائص إشعاعية وكيميائية مختلفة يمكن إستخدامها للكشف عن أمراض معينة في الجسم.

  • تكنيشيوم -99 إم : من النظائر المشعة الأكثر استخداما في التشخيص، وهو ما يمثل أكثر من 80٪ من الفحوص.
  • اليود -123 : التشخيص، خاصة الغدة الدرقية، والأمراض العصبية (مثل مرض الزهايمر و باركينسون).
  • اليود 131 : علاج امراض الغدة الدرقية، بما في ذلك السرطان.
  • الفلور – 18 : تصوير الأورام الخبيثة.
  • ثاليوم-201 : رصد القلب أثناء ممارسة الرياضة.
  • غاليوم -67 : تصوير الأورام وتجديد الإلتهابات.
  • إنديوم-111 : تحديد جلطات الدم، والالتهابات والسرطانات النادرة.
  • زينون 133 : يتم إستنشافه لدراسة تهوية الرئة.
  • الكروم 51 : متابعة خلايا الدم، تشخيص نزيف الجهاز الهضمي.
  • لوتيتيوم-177 : تشخيص وعلاج أورام السرطان الصغيرة.
  • الإيتريوم -90 : علاج السرطان وتخفيف الألم في التهاب المفاصل.

دمج المادة المشعة بالمادة الكيميائية .. فوائد أخرى غير التشخيص

العملية المحورية والتي تتركز عليها أبحاث الدكتورة كرستيان ساندر هي دمج المادة المشعة بالمادة الكيميائية الناقلة. تأمل الدكتورة أن المواد الكيميائية التي تعمل على تطويرها لا تستخدم فقط في مجال التصوير التشخيصي، لكن يتعدى ذلك إلى تطبيقات آخرى. فقد يتم إستخدام هذه المواد الكيميائية في المستقبل من قبل شركات الأدوية لإجراء تجارب على الأدوية التجريبية.

من خلال ربط النظائر المشعة بالأدوية في مراحل اختبارها، قد يكون الباحثون قادرين على اتباع المسار الذي يسلكه الدواء في الجسم، ومساعدتهم على اتخاذ قرار في مرحلة مبكرة ما إذا كان يمكن إستخدامه في المستقبل. تقول الدكتورة ساندر: “بدلا من إنفاق 10-20 سنة على تحسين دواء جديد، يمكنك استكشاف بعض الخصائص قبل ذلك بكثير”.

أيضاً يمكن إستخدامه في العلاج الإشعاعي (العلاج بالأشعة). يمكننا إستبدال التكنيشيوم بمادة أخرى مشعة تعطي إشعاع أقوى بكثير قادر على تدمير الخلايا والأنسجة، خاصة الخلايا السرطانية. العلاج الإشعاعي يشبه العلاج الكيماوي. يمكننا إستهداف خلايا معينة بواسطة أجسام مضادة، عندها يصبح العلاج محدد الهدف. وهذا هو الهدف المنشود.

البحث عن بدائل

يواجهنا تحدي آخر هو التأكد من عدم نضوب هذه المواد المشعة. لمعرفة السبب علينا أولاً تتبع مصادرها الرئيسية. التكنيشيوم يُنتج من إنحلال عنصر آخر هو المولبيدينيوم 99. في مستشفى UCL يتم تخزين هذا النظير الوالد (الأب) في عبوات تسمى أبقار cows. يتم بعد ذلك إستحلاب الموليبيدنيوم بتمرير محلول مائي ملحي من خلاله لكي يتم إنتاج التكنيشيوم الذي سيتم إستخدامه ليوم واحد. كيف يتم تصنيع التكنيشيوم

مع كل إستحلاب يتم إعطاء كمية أقل من التكنيشيوم. يرجع السبب إلى حدوث إنحلال decay للموليبدينيوم. بعد إسبوع تصبح “البقرة” مجهدة ويتم تخزينها في مستودع حتى يقل الإشعاع المنبعث منها حتى يمكن شحنها بأمان إلى هولندا، وهو المكان الذي يتم فيه إنتاج “أبقار” مستشفى UCL.

هولندا بها أحد المرافق النووية الإثنان الأقدم التي توفر الكمية الأكبر من الموليبدينيوم 99. الموقع الآخر هو مفاعل نهر تشالك النووي في كندا.  في بعض الأحيان، يجب إيقاف هذه المفاعلات بشكل غير متوقع للصيانة. والتكنيشيوم ليس مادة يمكن تخزينها، بل إنها تتحلل تماما مع الوقت. يقول الدكتور جيف مارتن، أستاذ الفيزياء في جامعة وينيبيغ: “ما يحدث الآن إذا انخفض أحد هذه المفاعلات هو أنه يخلق نقصا عالميا، ومن ثم لا يستطيع الأطباء الحصول على الصور التي يحتاجونها لتشخيص المرض، هذه معضلة كبيرة”.

أول حادثة وقعت من هذا القبيل كانت في مفاعل نهر تشالك النووي في كندا عام 2007 حيث تسبب في أزمة، أقر البرلمان الكندي قانون الطوارئ الذي أجبر المفاعل على إعادة فتحه، وطرد رئيس لجنة السلامة النووية الكندية من عمله. ولكن من المقرر أن يغلق نهر تشالك بشكل دائم في عام 2018. هناك عشرة مفاعلات قديمة أخرى تنتشر في أنحاء العالم تنتج أيضا نظائر طبية. بيد انه من غير الواضح ما اذا كان بامكانهم تعويض النقص، خاصة فى ظل مشاكل شحن المواد المشعة.

مشاريع مقترحة .. مسرع الإلكترونات

لذلك يشارك الدكتور مارتن في واحد من عدة مشاريع في جميع أنحاء العالم تهدف إلى توفير مصدر جديد للتكنيشيوم. يقول الدكتور مارتن: “نحن نقترح بديلاً صديق للبيئة، وذلك باستخدام مسرع الإلكترون منخفض الطاقة بإستخدام الموليبدينوم 100 وطرد أحد النيوترونات للحصول على موليبدينيوم 99”. يدعي مارتن أن لهذا المشروع العديد من المزايا، أهمها التخفيف من الاعتماد على مفاعل نهر تشالك المتهلهل. وهو يلغي الحاجة إلى التعامل مع اليورانيوم المخصب – مصدر للمواد الانشطارية للقنابل النووية – التي يتم تحطيمها في مفاعل نهر تشالك لإنتاج الموليبدينوم – 99، فضلا عن المواد المشعة المصاحبة لهذا التفاعل والتي تكون أكثر خطورة.

يضيف الدكتور مارتن: “من السهل جدا إيقاف [المسرع] عند الإنتهاء، دون وجود مواد مشعة متبقية باستثناء التكنيشيوم”. هذه المسرعات – أصغر حجما وأكثر أمنا، وأكثر قابلية للإدارة من المفاعلات – وهذا سيؤدي لمعالجة مشاكل آخرى كبيرة. يقول الدكتور كينيدي مانجيرا، مدير المواد المشعة الصيدلانية  في مركز العلوم الصحية في وينيبيغ، وأحد المتعاونين مع الدكتور مارتن: “السرعة مهمة جدا عندما نتعامل مع التكنيتيوم”. “يستغرق نقل المنتج إلى المستشفى حوالي 45 دقيقة، تتسبب الاختناقات المرورية في إشكالية، لأنك تفقد المنتج في اللحظة”. أما النظير المتواجد في “الأبقار” الموليبدينوم -99، يتحلل ببطء أكثر. ويستغرق الأمر أقل من ثلاثة أيام لينحل نصه، بدلا من مجرد ست ساعات للتكنيشيوم.

عندما يتواجد المسرع على مسافة قريبة من المستشفى من الممكن نقل المواد المشعة بالسيارة، بدلاً عن نقلها بالطيارة من هولندا في رحلة تستغرق نصف يوم. هذا يؤدي إلى تقليل الخسارة في المادة المشعة التي تنحل مع الوقت. بعبارة أخرى، التكنيشيوم هو عنصر كان تواجده قبل عقود نادر، لكن الآن من الممكن توفيره بكميات قليلة او كثيرة بحسب الحاجة.

مواضيع مقترحة:

المصدر:

BBC – The element that can make bones glow

الإعلانات

التعليقات